صحيفة موطن الأخبار

01-16-1439 22:13
4.82/10 (5 صوت)

من الديوانية إلى الكافيه

زيارات 399

تلعب الديوانيه دورا مهما في حياة المجتمع الكويتي بالأخص والمجتمع الخليجي عامة ، فهي إحدى أدوات الدعم الاجتماعي والثقافي والفكري لأبناء الشعب وتعتبر عادة متوارثه بين أبناء هذا البلد من خلالها توصل الأرحام ويتقابل الأصدقاء والأقارب ، كما أنها نافذة يطل من خلالها على ما يستجد من أخبار ، وتختلف مسميات الديوانيه من دولة إلى أخرى ففي السعوديه والامارات تسمى مجلس وفي عمان تسمى السبله .

وقد بدأت الديوانيه على أنها مكان لقاء أبناء الفريج او الحاره ، كما أنها تضم عددا من الفرجان الأخرى في عملية تزاور مستمرة ، يتحدثون فيها ويتبادلون الأخبار والأراء ، وقد ينتقل الرجل إلى أكثر من ديوانية في اليوم الواحد .

وتطورت الديوانيه بعد ذلك لتصبح محل لحل النزاعات ، ووسيلة لنشر الخبر ، وبلغت من الأهمية أن قادة الرأي وأصحاب القرار والمسؤولون يزورون الدواوين بين الفينة والأخرى

ولكن ونحن الآن في القرن الواحد والعشرين وانفتاح في جميع التواصل الاجتماعي ، اصبح الرجال لا يميلون إلى الجلوس في المنزل ولا في في الديوانيه ، ولكنهم اصبحوا من رواد الكافيهات ، طبعا كانت الفرحة في قلوب النساء كبيرة لأنهم اعتقدوا أن رجالهم سوف يعودون إلى المنزل باكرا ، وللأسف خاب ظن النساء وذهبت فرحتهم سدى ، هل تعلمون لماذا ؟ لأن الرجال (طبيعي ما يعوقهم شي) .

لأن البديل الذي اختاروه كان افضل من جلوسهم في الديوانيه ، ولكثرة الكافيهات بالديره وكل يوم يتم افتتاح كافيه جديد ، امتلئة هذه الكافيهات بالرجال من كل الأعمار .

لذلك نرى أبو سعود وأبو محمد وأبوناصر عندما كانوا يذهبون إلى الديوانيه لا يدققون على الغترة والدشداشه (الثوب) اذا كانوا مرتبين أم لا أما الآن فكان المظهر هو الشيء الأساسي قبل خروجه من المنزل لدرجه انه يدقق على تفاصيل الكسرات في الدشداشه(الثوب) والغترة إذا كانت مكوية والسبعه مضبوطه ، وريحة البخور ودهن العود والعطورات التي يشمها كل من يمر بجانبهم وغير ذلك اصبح الشاي والقهوه بال MUG بعد الفنجان والاستكانه ، ولا نروح بعيد صار الحلو بدال التمر Chocolate Cake ، قبل كانوا ينادون الصبي كومار اصبحوا الآن ينادونه بمستر أو سير ، وقبل روح وتعال بالصوت العالي ، الآن وبكل أدب لو سمحت .

بالنهاية هل يأتي اليوم التي تضيع فيه الهويه الكويتيه والخليجيه ، وتصبح الديوانيه من الأشياء الاثريه التي نذكرها لأبنائنا ، هل يأتي اليوم التي نرى أبو سعود وأبو محمد وأبو ناصر بالجينز و ال T.Shirt بدال الدشداشه والغتره ..


خدمات المحتوى


سميره الكندري
سميره الكندري