صحيفة موطن الأخبار

02-25-1439 14:06
0.00/10 (0 صوت)

وغابت شمسي

زيارات 62

في تلك الأيام، عندما يصلك خبر وفاة أقرب صديق تجد نفسك وقتها متأثراً بشدة ومن بعد هذا الحدث يتلاشى الامر شيئاً فشيئاً، ولكن عندما تفقد دنيا بأكملها وهي “الأم” فهل يا ترى كيف يكون تحمل الخبر والصدمة تلو الصدمة ؟! ، نعم محبكم عاش هذه اللحظة التي لا تُنسى أمي التي عشت معها أجمل أيام العمر والسنين من بعد فقدان والدي وأخواتي الاثنتان قبل 13عاماً ، ها هي ترحل معهم الى خالقهم والحمد لله على قضاء الله وقدره.

فبعد سنتين عانتها والدتي مع المرض كنت ولله الحمد بجوارها حتى لحظة وفاته يوم الجمعة 7 / صفر / 1439هـ. وكانت زيارتي لها بشكل يومي والامل أراه يتجدد دائماً في عيونها فقد كانت صابرة محتسبة لما كتبه الله عليها .

أحد المواقف الجميلة التي أذكرها لأمي ومواقفها كثيرة، لكن أبرزهم وهي في شدة مرضها تطلب مني إعطاء الممرضات التمر والأكل لكي يأكلونها وهي تراهم في حالة فرح، ما أعظمك يا أمي، كم كنتي حنونة على الجميع، أمي تعلمت منها العقيدة واحترام الناس وإكرامهم بقدر ما أستطيع، امي كتاب عناوينه المحبة والسعادة للجميع.

أمي رحمها الله كان لها طلب دائما تكرره عليّ وأمام أسرتي وهو أن أول من يقوم بإنزالها في القبر ابنها خالد والحمد لله تحققت أمنيتها.
ذهبت أمي والجميع راضي عنها، وهي راضية عن الجميع ومما أسعدني في تلك اللحظات الحزينة، جموح المصلين عليها في المقبرة ، وتواجد المعزين لنا فيها وهذا دليل محبة الله لها بإذن الله..

نصيحتي لمن بارك الله له في عمر والديه، والله إخوتي لن تشعروا بقيمة والديكم إلا بعد فقدهم فاغتنموا ما بقي من عمرهم في طاعتهم قبل فوات الأوان.

كتبت هذه الكلمات وانا في أرض الحرمين اثناء أداء مناسك العمرة والتي نويت أن أهب ثوابها لأمي وأسال الله القبول…


خدمات المحتوى


خالد عبدالرحمن الدوسري