صحيفة موطن الأخبار
اليوم الوطني 88

04-20-1439 13:35
0.00/10 (0 صوت)

أوقف أحدهم سيارته أمام أحد المحال ثم أخرج كومة من المناديل القذرة ورمى بها في الشارع أمام أنظار الناس من غير حياء ولا خجل من أحد وصندوق القمامة لا يبعد عنه سوى أمتار قليلة وعند تأمل هذا المنظر البشع رحت أحلل شخصية هذا الشاب فقلت ربما ورث هذه العادة السيئة من والديه وأجداده فهم قدوته وهو حصادهم متمثلا قول من سبقه ( إنا وجدنا آباءناعلى أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) .. أو ربما كان غياب المربي هو السبب فتربى في أحضان لا تقيم للدين ولا للأخلاق وزنا.. وقلت ربما يكون في ذاته نقص وخلل وقد أحاطت به كثير من الصفات المرذولة والخطايا الجسيمة ربما يكون رمي المناديل بالشارع أهونها .. وكذلك غالبا ما تنم هذه التصرفات عن اتصافه بالسلبية واللامبالاة فهو بليد الإحساس ميت القلب والروح فمن باب أولى أن يكون ميت الذوق والمشاعر وليس ببعيد أن يكون عصبيا في التعبير ومزاجيا في التفكير ..أو قلت ربما تحيط بهذا الشاب المسكين في أخلاقة شرذمة من رفقاء السوء وأصدقاء الفراغ والتيه والفساد فهي تدله على كل منكر ورذيلة ولعله تعلم منها هذا السلوك الشائن .. وربما جهله بدينه وأحكامه وآدابه هو السبب فلا يعلم أن دينه يرى أذية الناس في أبدانهم وأنفسهم حرام وأن إماطة الأذى عن الطريق صدقة ومما يزيد الطين بلة أن يعتقد أن دينه ليس له علاقة بأمر الذوقيات وأصول الأدبيات (الإتيكيت) وسلوك المشاعر شىء يذكر وهذا هو الجهل المركب.. كما مما لا شك فيه أنه جاهل بالثقافة وأصولها فهو لا يدرك أي معنى للشراكة المجتمعية ولا للعمل التطوعي ولا للخدمة الوطنية في عقله وعلمه وعمله فعندما ترى صاحبك قد وصل به الحال إلى هذه المرحلة من الفهم العقيم والجهل العميق فكبر عليه أربعا وصلِ عليه وادفنه وادعُ بالعون لأولاده وذويه و أن يعوضهم الله خيرا منه .



خدمات المحتوى


محمد الشيخ حسين
محمد الشيخ حسين