صحيفة موطن الأخبار
 مسابقة قبس للقرآن والسنة والخطابة

نزهة للنسيان

04-25-1439 15:13
3.50/10 (2 صوت)


ضج قلبي بما فيه
وأحتاج ان اكتب عنه ..
عن ذاك الرجل الذي اصبح فجاة مثل دخان ساكن
بعدما كان الهدوء/ الواضح في تحركاته /*

يمتلك تلك العين التي انام بها والقلب الذي كنت امتلك داخله مدينة لي ، اعني انه كانت لي فيه مدينه ، لكن الان اقصاها عني صمته ..*
جئته مراراًمن حافة الحزن هاربتاً ، أفتش عنده عن وطن كما عهدته !*وكان يحرضني بهدوء /*
على الكتابة والقفز على الممنوع والمجهول ..*
حتى انه كان ينكش شعر أحلامي وهو يهمس لي ” وان طال جسدك سـ تنامين دائماً بالقرب من قلبي ”*
يمشي بخطوات -الهوينا – حتى يدفن تحت وسادتي حلوى ورسائل مبللة بالفرح ،*ثم يمشي بألطف الكلمات ، بكل حذّر يدعها تتخلل وريدي ..*
لكن !!
منذُ ان نضجت يا ابي وكانه صراع تلاشى، وسكون عم ، وصمت ينتظر معي صلح . صرت أواسي قلقي عليك وحدي ، واكتب لك رسائل فرح طويله لا احد يقرأها معي .*فالمرارة الموجودة في طعم الإلهام. صارت تؤلم روحي لذلك لا اعيد قرائة ما اكتبه بتاتا ً .
حتى هذا المقال ، لا استطيع اعادة قرائته !!
ربما تكون فوضى اجتاحتني، اتوسل معها الوقت واجثو لها بأمل عله يعود الزمان إلى الوراء قليلاً*و يخفف من وطأة الخوف هذه !
فلا رجل بعدك جرب ان يعانق استيائي بالكلمات*، التي تجعلها تتسرب الى قلبي كحكايا ماقبل النوم يتبدد معها كل الشكوك .*أشياء كثيره أودّ ان اخبرك بها يا ابي ..*ربما في الوقت الراهن لاتدري كيف كنتُ انمو لأصير أعمق من وجعك و أطول من أملك و أوفر من كل أسألتك الذاتية عن نفسك ..
لانني مازلت اراك كل الفصول وجهك واحد
حاضرٌ امامي كل لحظه لا يغيب …

لكن قلة حيلتي يا أميري .. تجعلني اطرق السؤال ذاته !!
ماذا عساي ان افعل عندما اراك منهك هكذا والحياة قبضت على قواك وابقت الفراغ داخل راسك يزيد اتساعا ، وجعلتك بنصف ذاكرة معها تكاد ان تتصيد منها فتات ملامحي !*
ماذا يريد منك هذا المرض ليبقيك معي بنصف وعي ؟
ومحاولة هروبك البائسة من تلك الندبة التي نخرت رأسك دون ان تقبل مساومه أو رهان لمحوها او الصفح !*
لم يكن يخيفني من هذا كله الا " ان اصبح يوماً ما كيانا يمكن ان يغيب عنك دون ان تعترض !!*"

أفراح الكالوف



خدمات المحتوى


أفراح الكالوف
أفراح الكالوف