صحيفة موطن الأخبار
اليوم الوطني 88

07-18-1439 20:50
2.34/10 (16 صوت)

بحسب نوع كل إعاقة تتعدد التحديات التي تواجه أصحابها وأسرتهم، فالصعوبات التي تواجه قضية الإعاقة عديدة ويرجع سببها لعدم تفعيل الأنظمة الحقوقية والقوانين في اللائحة الخاصة برعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة التي تهدف لحماية وتحقيق الدمج الاجتماعي وتطبيقها على أرض الواقع، ومع أن النظام موجود إلا آن أوجه القصور عديدة ويرجع إلى آلية تطبيق وتنفيذ القرارات، وغياب الجهة الرقابية المقيمة والمتابعة للخدمات المقدمة ومدى ملائمته لمختلف الإعاقات.
وبعد أن تم الإعلان عن موافقة مجلس الوزراء على تنظيم هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة مستقلة سوف تُساعد على سد الفجوة بين الجهات الحكومية والأهلية وتوضيح دور واختصاص كل جهة بدل من الضبابية الحالية وكل جهة ترمي المسؤولية على الجهة الأخرى، مما يساهم في حفظ الحقوق من الضياع والتشتت بين القطاعات، فعمل هذه الهيئة ليس بالأمر السهل والطريق أمامها شاق لتقييم جميع الخدمات التي تقدمها كل وزارة، لأنها لا تستطيع العمل بدون استغلالية تامة، وتقوم الهيئة بسن قانون جديد شامل يلبي احتياجات كل إعاقة، ويرفع تقرير دوري بقصور الوزارات او أي جهة بصفة دورية ولا يقتصر على نظام الهيئة بالرعاية فقط بل يكون متوازياً مع حقوق ذوي الإعاقة بالفعل ليس كما هو حاصل الأن و الموجود على الورق وفي الشعارات التي تُرفع باحتفاليات الأيام العالمية وبعد الانتهاء منها ينتهي كل شيء، الموضوع أكبر من هذا بكثير، إذا حافظنا على الحقوق تحققت الرعاية، فعلى سبيل المثال تهيئة البيئة العمرانية والتعليم والصحة من أعقد المشاكل التي تواجه ذوي الإعاقة لتعدد الفئات واختلاف القدرات، التعليم حق من حقوق الطفل المعاق بغض النظر عن إعاقته، له الحق أسوتاً بجميع الأطفال في التعليم، والدمج في المدارس الحكومية لفئات ذوي الإعاقة التي تفوق نسبة ذكاءهم 50% فقد خطت وزارة التعليم خطوات جيدة فيها وتحتاج المزيد من التطوير من ناحية البرامج والمناهج وتجهيز البيئة المناسبة لهم واختيار كوادر متخصصه.
أما في الصحة فالتشخيص والعلاج يُعدان من المشاكل التي تواجهها الأسرة حيث نفتقر إلى المراكز المتخصصة في تشخيص الإعاقات ومقاييسها وعلاجها وبالأخص الإعاقات التوحدية و الاكتشاف المبكر لضعيفي البصر والسمع، وعلى الهيئة الجديدة أن لا تغفل آبدا وأكرر لا تغفل دور ما يخص الأسرة في المراكز الإرشادية الحكومية والخاصة التي تساعد الأسرة نفسها على تقبل وجود طفل معاق بينهم ، فهناك مراحل تمر بها الأسرة كالصدمة والرفض وعدم التقبل وتقوم هذه المراكز بتأهيل أفرادها وتوجيههم ونصحهم في كيفية التعامل الصحيح مع الطفل من ذوي الإعاقة، وحتى الزوجة المعاقة اثناء حملها يشملها قانون الرعاية والحقوق.
وأخيراً... الاهتمام بالنظام القانوني والتشريعي لهيئة رعاية المعاقين وحقوقهم يجعل لها قيمة وقوة وفعلية والحرص كل الحرص على وجود فروع في مختلف المناطق ليُسهل على ذوي الإعاقة الوصول اليها، وأن يتم أختيار الاعضاء بعناية بعيداً عن المصالح والمجاملات.



خدمات المحتوى


عبدالله الزبدة
عبدالله الزبدة