صحيفة موطن الأخبار
 مسابقة قبس للقرآن والسنة والخطابة

تربية لا بد منها

08-19-1439 16:08
0.00/10 (0 صوت)

مما نعلمه جميعا أن التربية تتنوع فهناك التربية الإيمانية والتربية البدنية والتربية الفنية والفكرية والثقافية والاجتماعية وغيرها ولكن مما يخفى على الناس ويحتاجون له اليوم من أنواع التربية و بشكل واضح ما يسمى بالتربية الواقعية ونقصد بها الإدراك التام لسبيل المؤمنين وتمييزها عن سبيل المجرمين وكيفية التعامل مع ذلك الواقع بحكمة ووعي .. فمن التربية الواقعية استحضار الماضي وأخذ العبرة منه فهو أصل الإنسان ونشأته وتدرجه في مراتب النجاح ومعرفة إخفاقاته فليس هو خير محض ولا شر محض فما كان خيرا منه أنحته وأثبته في عقل ولدي و أربطه بحاضره وواقعه الحالي بعيدا عن تخرص الخراصين وإعلام المطبلين طالبا منه الاستمرار عليه مسترشدا بقوله تعالى (فتوكل على الله إنك على الحق المبين ) وما كان سيئا منه أحذره منه وأبعده عنه آخذا العبرة منه مسترشدا بقوله تعالى ( فاعتبروا يا أولي الأبصار) ،. ومن التربية الواقعية أن أفصل لمن أربيه سبل الحق وأجذبه لها وأجعله يعيش وفق قدراته مدركا لذاته عارفا لحقوقه وواجباته ودوره ومسؤولياته .. وأعمل مجتهدا على تحصين قلبه وعقله من شبهات الزيغ والضلال وشهوات الهوى والانحلال مبينا له ما يحيكه له أعداؤه من أهل الفساد في إعلامهم وبرامجهم ومسلسلاتهم وأفلامهم مسترشدا بقوله تعالى ( وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين ) حريصا على ابني أن لا يستخفه الذين لا يوقنون .. كما أن التربية الواقعية تعني أني أربي ابني على استشراف المستقبل والتخطيط له متدرجا في صعوده وأن يكون واقعيا في أهدافه وطموحاته مراعيا عنصر التحدي والزمن حذرا من كل ما يضره ويفسد دينه وعقله وخلقه وجسده مسترشدا بقوله تعالى ( أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا عل صراط مستقيم ) .. هاهنا يا أحبتي نكون بهذه التربية الواقعية ساهمنا في تحصين هذا الجيل وتبيين السبيل القويم له غير مستغنين عن عون الجليل الرحيم عزوجل شأنه فهو الذي يهدي للحق والصراط المستقيم .



خدمات المحتوى


محمد الشيخ حسين
محمد الشيخ حسين