صحيفة موطن الأخبار
 مسابقة قبس للقرآن والسنة والخطابة

المرأة السعودية خلف المقود

10-13-1439 01:56
8.00/10 (1 صوت)

بدأ القرار التاريخي يأخذ حيز التنفيذ بعد طول انتظار ومن الطبيعي أن يحظى هذا اليوم بمتابعة محلية وعربية وعالمية، إنها الخطوة الشجاعة من ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان الذي كلفه خام الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بمشروع التحديث والتغيير، فقد تحدى التوقعات التي كانت تراهن على أنه بعد توليه ولاية العهد سيتراجع عن الرغبة الحقيقة في التغيير من اجل المستقبل وخصوصاً في موضوع قيادة المرأة للسيارة حيث أنها خطوة لم يسبقه على فعلها أي حاكم سعودي من قبل، فقد كان بإمكانه أن يترك السعودية تسير كما كانت في السبعين سنة الماضية بمنع المرأة من قيادة السيارة، وهو ليس مضطراً لولا أنه مقتنع شخصياً بالتغيير، ولهذا سيذكر التاريخ أن يوم الأحد 24 يونيو 2018 الموافق 10 شوال 1439هـ يوماً مفصلياً وغير عادياً بتاريخ السعودية ويرفع عنها لقب الدولة الوحيدة في العالم التي تحضر على المرأة قيادة السيارة، وتكون بذلك الشوارع والطرقات في المدن قد شهدت بداية الانطلاقة، ويرجع ذلك للعامين الحافلين بالتغييرات الكبيرة فلا بد من القول إن سمو ولي العهد صاحب رؤية 2030 قائد شجاع يحظى بثقة الملك وتوجيهه، و بهذه الخطوة يصبح موضوع قيادة المرأة للمركبة الذي طال الجدل فيه جزءاً من الماضي وتاريخ الجدل العقيم، وحملت أكثر مما ينبغي وأصبحت حالة رمزية للصراعات الفكرية والتيارات المتناحرة، مؤدية بذلك إلى سلب حق بسيط للمرأة وجعلها في موقع شاذ من دون نساء العالم، واليوم تستعيد فيه المرأة السعودية جزءاً آخر من موقعها الطبيعي بين العالم والأمم بلا خلط بين غرائب العادات وإلصاقها تحت مظلة الدين لتكون وسيلة تبرر المنع لأي قرار، كما أنه لا يجب تضخيم ولا المبالغة في أهمية هذا اليوم وكأنه حدث من عجائب الدنيا السبع ولا يجب علينا أيضاً الاستخفاف بأهمية كسر الحاجز النفسي الذي تراكم نتيجة العادات والتقاليد.
وأخيراً... قيادة المرأة مسموح بها في السعودية ولكن ليس واجب على كل النساء أن يقدن السيارة بل هو حق سيادية للمرأة وحقها في اتخاذ هذا القرار، وكما أنه هناك إحساس بالراحة والثقة لدى شرائح مختلفة من الناس لطيهم لهذه الصفحة التي كانت مصدراً لجدل لا داعي له أبداً، وأيضاً هناك رغبة جادة في الاستفادة من هذه الخطوة لتنعكس بشكل إيجابي وفعال على الحياة الاجتماعية والمصلحة الاقتصادية بتوفير مبالغ كانت تصرف على سائقي المنازل.
قودي سيارتك بحفظ الله ورعاية



خدمات المحتوى


عبدالله الزبدة
عبدالله الزبدة