صحيفة موطن الأخبار
 مسابقة قبس للقرآن والسنة والخطابة

قتل بلا رحمة

10-19-1439 18:50
0.00/10 (0 صوت)

قتل إنسان ليس مجرد جريمة بل تطاول على خلق الله و سرقة للروح التي خلقها الخالق سبحانه و تعالى .. فالله وحده من يملك تلك الروح .

حرص الإسلام على حماية الفرد داخل المنظومة الإسلامية و غير الإسلامية و لو نظرنا في جولة تاريخية لرأينا كيف أسس الإسلام تلك الحماية و دافع عنها وفق رؤية واضحة و جاء القرآن الكريم ليوثق تلك الخطوط العريضة للحماية و شدد اللهجة في عقاب من يحاول زعزعة الأمن الإنساني و كل ذلك نابع من حكمته البالغة لكي يبقى النسل الإنساني مستمراً لإعلاء كلمة لا إله إلا الله و حده لا شريك له .

خلق الله الإنسان من أجل الإنسان الآخر ليتعاونوا فيما بينهم بمعيار البر و التقوى لتجسيد روح العطاء في التركيبة الإنسانية ليعمر الأرض بالخير و السلام و الأمان .

ومن يخرج عن تلك المنظومة فهو يخرج عن الدائرة الإنسانية و يتحول إلى صخرة بل أشد قسوة .

لهذا يستنكر الإنسان جريمة القتل لأنها تهدر قيمة الحياة و تؤسس للبغضاء و ضياع مستقبل أو رسالة كانت منتظره أن يؤديها ذلك المقتول و لهذا يعتبر القتل فساداً في الأرض .

قال تعالى :" وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا " و غضب الله أعظم من اللعن .. فاللعن نتيجة للغضب وهذا دليل أنّ القاتل لن ولم ينال شفاعة الله يوم القيامة و لن ينظر إليه .. تأملوا جيداً أحبتي .

و نستغرب في هذه الأيام أن يقوم أحدهم بقتل والده أو قتل موظف في عمله أو قتل قاضي يقف مع الحق أو من يقتل زوجته أو ولده .. وكل ذلك حتماً ينبع من إعتلال في العقل و غياب الوعي الإنساني و قسوة القلب ... و سينال هؤلاء جزاؤهم وفق القانون التي رسمته دولتنا الرشيدة لحفظ الأمن و الإستقرار .

اللهم أحفظنا جميعاً برحمتك التي وسعت كل شي ..



خدمات المحتوى


حسين عبدالله الجعفر
حسين عبدالله الجعفر