صحيفة موطن الأخبار
اليوم الوطني 88

03-08-1440 17:10
8.25/10 (3 صوت)

كلنا لنا حلم ومثلكم أنا أحمل هم المستقبل صغر أم كبر !
وكل منا جالساً على عرش ذاته مسؤولاً عن عمره ورؤيته وأنفاسه !
فهل نفطن إلى أنفسنا ونقود ذواتنا ..ومن لم يغد نفسه فلن يقود الأخرين !
إن قيادة الذات أصعب كثيراً من قيادة الشعوب فهل نقف وقفة عريضة حاسمة مع أنفسنا دون ضرائب ونتمثل الخطاب الرباني المشفق ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .

نعاني من نقص شديد في صياغة رؤية العمر ..فهل حاولنا اختراق أنفسنا وفهم مفرداتها وأكتشاف نقاط ضعفها وتحصينها وادارتها بضمير يقظ ؟

أياك أن تعبث بداخلك ولا تكثر المفردات والقيل والقال فكلما كثرت مفرداتنا كلما زادت أنفسنا ضيقاً وشتاتاً ومن هنا تعلن النفوس العراك والضيق ونشر الغسيل !

هناك نفوس تعيش ضجيج يصم الأذان وهناك نفوس تعيش رصيدا عريضا من الهدوء والحق الثابت .

ألسنا في كوكب واحد ؟ بلى ولكن الفارق مختلف ..إنها الثغرات التي تندرج تحت عنوان التقوى ( وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ) فليس ظريفاً كلما وقعت ثغرة وقعنا في حفرة وأعلنا الهزيمة !

إياك ثم إياك أن تعطي لنفسك فرص الإنفلات وكن مغيراً لذاتك ..محلقاً لأفقك ..متطلعاً لرؤيتك دون أن تعبث بسيرتك فالعمر تاريخ !

هي الأمور كما شاهدتها دول
من سره زمن ساءته أزمان

كلنا يدري أن العمر دول وأن الأيام حبلى بكل عجيب وأن اليوم مختلف تماما عن الغد ..فاليوم عمرا وغدا ذبل وان القوة ستغدو ضعفا .

حولنا أصدقاء وأقارب لهم من رؤيتنا نصيب فلنتعامل معهم كما نتعامل مع أنفسنا فلا نتلصص ولا نقهر ولا نكذب فما كرهناه لمستقبلنا لا نرضاه لهم .

دع رؤيتك تتحدث عنك فكثير في أعمارنا نبلاء أختلفت بهم السبل وظلت الذكرى الطيبة .

ختاما : دع رؤيتك قوية واثقة ولا تطأطأ رأسك للغير فالرزق مكفول ، ودع من حولك يكمل مشوارك وينجح وتخلص من الضمير الأثم فليس منا يحب أن يموت وهو منهمك في عمل السوء .

العمر فرص والرؤية مطلب ولا زال هناك متسع وفرص تأتي متنكرة وتكرر عرض نفسها وباب الله واسع لا يضيق بعائد ..فإياك ياعمر أن تأذن لتلك الفرص بالرحيل دون رجعة .

وأخيراً قلمي أحبه وأعشقه لأنه مبضع جراحي ويقارع ما بداخلي إن شردت .



خدمات المحتوى


خلود محمد الحيدر
خلود محمد الحيدر