صحيفة موطن الأخبار
اليوم الوطني 88

03-25-1440 22:59
5.25/10 (3 صوت)

وجدته بين الحضور شاحب الوجه ، جالس وحده بعيد عن كل الموجودين ، ذهبت إليه ..
قلت له : ماذا بك يا وطن
قال الوطن : أنا وطن من غير وطن

لم أفهم ما قال ولكن رأيت الكل لا يدري عن الأخر ، إلا شخص واحد وهي الحياة ، جلست تنتقل بين الكل فرحه غير مباليه بما يحدث حولها ..

رجعت للوطن وقلت له : لماذا لا تجلس مع الحياة فهي دائما فرحه ، جميله ، غير مباليه بأحد
قال الوطن : لا تريد الحياة أن تجلس معي ، تقول بأنني شخص ممل ، لا يوجد لدي شيء يلفت نظرها لكي تفكر أن تجلس معي ..
قلت له : ماذا تقصد الحياة بهذا الكلام
قال الوطن : عندما كنت صغيرا تعلمت بأن الحب ، الوفاء ، والاحترام هي من شيم الكل ، وعندما كبرت اختلفت لدي كل هذه المبادء
قلت له : كيف
قال الوطن : عندما كبرت عرفت بأنني يجب أن أسرق أن اخون ، أن أسب الناس ولا أحترم أحد ، أن أزني ، أن أقتل أن أصبح مجنون وتافه في كل التواصل الاجتماعي أن أتعرى من اللبس لكي أصبح جميلا في زمن التجميل والتصنع الغير الطبيعي ..
لم استطع أن أفعل كل هذه الأمور فوجدت نفسي بلا وطن ..
قلت له بإستغراب : أنت الوطن الذي نحتمي به من غدر الدول الأخرى التي أصبحت الدول الصغيرة وجبة جميله للأكل ، ولصنع كل أنواع حيل الحقاره والسفاهة ، كيف يكون الوطن بلا وطن ، وانت بالنسبة لنا الوطن الأم والحضن الدافىء ..
قال الوطن : نحن في زمن أخ يقتل أخاه ، وأب يغتصب ابنته ، وأولاد يقتلون والديهم ، وأزواج أصبحوا بلا غيرة لهم على زوجاتهم ، كل هذه الأمور وتقولين لماذا الوطن بلا وطن ،،

حزنت لكل الأوطان التي أصبحت تتعرى من أبناءها فقط لأجل الفسق ، والكذب والحقارة ، والدناءه ..

حزنت لكل الأوطان التي أصبحت الشعوب كلعبة شطرنج ، يلعبون بأعصابهم ويستخفون بعقولهم فقط لأجل المال والرفاهية لهم ..

آآه لوطن جعلك رؤساءها مداس لهم .. وشكرا



خدمات المحتوى


سميره الكندري
سميره الكندري