صحيفة موطن الأخبار
اليوم الوطني 88

07-04-1440 09:19
0.00/10 (0 صوت)

موسم الثقافة بالأحساء عزف وطرب



استبشرت خيرا بالفعاليات الثقافية الكبرى التي ستنطلق في منتصف شهر مارس الحالي تحت شعار (( الشرقية ثقافة وطاقة )) .

وكمهتم بالثقافة كنت آمل وجود معرض الكتاب الثقافي الذي يغذي العقل وينمي الفكر، ولكن للأسف تم تأجيله لأسباب غير معلنة .

والمنطقة الشرقية قادرة على تنظيم معرض الكتاب في كافة محافظاتها لتوافر رجال الأعمال والعديد من الشركات التجارية التي أجزم لو عرضت عليها فكرة دعم معرض للكتاب لوافقت فوراً .

واطلعت على الرزنامة الخاصة بالموسم الثقافي بالمنطقة الشرقية ولم أجد ما يرتبط بالأدب والثقافة بصورتها التي نعرفها ، كل مافي الأمر معازف وعازفون وطرب للأسف- وهو يمثل جانبا واحدا من الثقافة - .

الموسم الثقافي بالأحساء مثلاً تمثل في عازف عراقي (( نصير شمه )) سيعزف على أوتاره بقصر إبراهيم الأثري ليسمع ألحانه حي الكوت القديم الذي عرف وتميز بالأدب و الأدباء ولا أنكر أن للعزف والطرب مغرميه وأن الأمر اختياري لكن أن يمثل ذلك ثقافتنا فهذا ما أتحفظ عليه .

أما الجزء الآخر من الثقافة بموسم الأحساء فهو (( الأحساء المبدعة )) وكأن الأحساء لم تعرف إلا بالفرق الشعبية الفلكلورية وتاريخها الثقافي والأدبي العريق اختزل في هذه الفرق .


وزاد الطين بلة - في رأيي- الليالي الثقافية الأحسائية والعودة مرة أخرى لقصر إبراهيم الأثري؛ هذا القصر الشاهد على تاريخ عريق لهذه المحافظة سيصبح مقرًا لجلسات الطرب فحسب .

أين المدرسة الأميرية من احتضان أهل الأدب والثقافة في الشعر والنثر ، وأين مدرسة القبة التاريخية من الحراك الثقافي البعيد عن صخب الموسيقى أم أن الثقافة آلة عود وطبول .

هل سقط نادي الأحساء الأدبي ذو الحراك الثقافي المميز في الآونة الأخيرة من موسم الثقافة بالأحساء على وجه الخصوص ؟!

وأين جمعية الثقافة و الفنون بالأحساء من هذا الموسم ؟ ولماذا لم تأخذ فرصتها في إقامة المعارض التشكيلية الجميلة؟ فالأحساء منبع الفن التشكيلي الجميل .

لماذا لا نرى الأمسيات الشعرية ( النبطي - الفصيح ) ضمن فعاليات الموسم الثقافي أم هل ألغي الشعر بنوعيه من الثقافة ؟

وحتى لا أكون مجحفاً بحق الموسم الثقافي فهناك العديد من الفعاليات التي قد تكون ثقافية منها على سبيل المثال لا الحصر (( تجربة المنصات النفطية )) و (( تجربة تفاعلية لعملية إنتاج النفط )) وهي فعاليات مهنية أكثر منها ثقافية ولكن لا بأس بها أمام العزف والمعازف .

وكذلك فعالية (( السينما الخارجية )) وأتمنى أن تركز هذه السينما على الثقافة الأحسائية الأدبية و الوثائقية .
ولو عرضت هذه السينما مشاهد للأديب الراحل ابن الأحساء الدكتور غازي القصيبي لوجدت الإشادة من الجميع ؛فالراحل أديب وشاعر و روائي رحمه الله رحمة واسعة ،وهي فرصة ليذكرنا موسمنا الثقافي بالأحساء بالراحل .

أخيراً تمنياتي لموسم ثقافي (شرقاوي) مميز يأخذ من اسمه نصيبًا .




رئيس تحرير صحيفة " موطن الأخبار "

ماجد العرجي



خدمات المحتوى


ماجد العرجي
ماجد العرجي