صحيفة موطن الأخبار
اليوم الوطني 88

08-16-1440 19:33
7.00/10 (2 صوت)

فرعٍ هيئة الصحفيين في الاحساء شعلة نشاطٍ لا تخمد


لقد فرح الاعلاميون في الاحساء بافتتاح فرعٍ لهيئة الصحفيين السعوديين في محافظتهم وهو ثاني فرعٍ للهيئة في المملكة بعد فرع مكة المكرمة وتهافتوا عليه بحماسٍ وشعر كل من انضم لعضوية الهيئة بالافتخار والاعتزاز وأذكى فيه هذا الشعور شعلة نشاطٍ متوهجةٍ لخدمة هذا الفرع ودعمه بجهودٍ تطوعيةٍ غايتها خدمة الاحساء وأهلها كما هي عادة ابناء وبنات الاحساء في حماستهم الوطنية والاجتماعية ونحن على يقينٍ بأن فرع هيئة الصحفيين السعوديين في الاحساء سيخدم المنتسبين إليه ويخدم الأحساء في آنٍ معاً بفضل وجود ثلةٍ من المؤهلين إعلامياً من خلال العمل في مؤسساتٍ صحفيةٍ وقنواتٍ تلفزيونيةٍ وإذاعية كانوا ينتظرون هذا الفرع ليعزز مكانتهم ويجمعهم تحت مظلته بعد أن كانوا على مدى عقودٍ من الزمن يبحثون عن مظلةٍ تجمعهم فالتمسوا الملتقيات الاعلامية التي يشكلونها بأنفسهم وسرعان ما تتوقف متعثرةً بالعقبات التي لا تعينها على الاستمرار حتى جاءهم هذا الفرع الرسمي الذي يتطلعون إليه بشغفٍ ليخدمهم ويخدم توجهاتهم ويعزز مكانتهم ويحميهم قانونياً ويدعمهم ويصقل تجاربهم وينميها ويوسّع دائرة معارفهم الاعلامية والعلمية والثقافية من خلال برامجه وأنشطته ومشروعاته ومبادراته وتوجيهاته وعطاءاته ويقدموا للوطن ما يسهم في تنميته الوطنية والاجتماعية وكانت أولى نشاطاته زيارة ناجحة وموفقة لمشروع تطوير وسط العوامية في القطيف لا تزال أصداؤها تتردد في الوسط الاعلامي والثقافي والاجتماعي لما استفاده الجميع منها من المعلومات والتعارف في جوٍ مفعمٍ بالمتعة والبهجة ثم توالت البرامج والانشطة ومنها دورة في صحافة الموبايل ودورة في مهارات المهنة الصحفية وزيارة لرباط الملا العلمي ولقاء برئيس الهيئة وزيارة لمجلس الشورى وفي جعبته المزيد من الانشطة البناءة والهادفة كما هو معهود من الكفاءات المبدعة في هذه الواحة المتميزة بنفسها وبرجالها ونسائها وكان لي شرف الانضمام إلى هذه الهيئة المباركة لأستفيد من أنشطتها وبرامجها ومعطياتها بما ينعكس على خدمة وطني ومجتمعه وأتمنى لها ولفروعها المستقبلية في وطننا العزيز كل توفيقٍ وسدادٍ ونجاح بما ينعكس على نهضة هذا الوطن المعطاء وتطوره وتقدمه وازدهاره وأقترح على فرع الاحساء عقد شراكاتٍ استراتيجيةٍ مع جهاتٍ حكوميةٍ للاستفادة من امكاناتها مثل نادي الأحساء الأدبي الذي يمكن الاستفادة من أعضائه ومنتسبيه ومثقفيه وقاعاته وامكاناته الأخرى وعقد شراكةٍ مع جامعة الملك فيصل ممثلةً في قناتها الاعلامية من خلال استضافة الأدباء والمثقفين في حواراتٍ إعلاميةٍ وعرضها في القناة مع تقديم برامج إعلاميةٍ لخدمة المجتمع السعودي حيث حرصت الجامعة على تجهيز استوديوهاتها الصوتية والمرئية بآخر ما وصلت إليه التقنيات الإعلامية الحديثة وأعدت إدارة الإعلام والعلاقات العامة في الجامعة بالتعاون مع الخبراء داخل الوطن وخارجه أفضل المواصفات وأحدثها للقناة حرصاً على دخول أجواء الفضاء الإعلامي بقوةٍ وتميزٍ يضمن لها حضورها المأمول والفاعل ويحقق ما تسعى إليه من طموحاتٍ وتطلعاتٍ في المجال التعليمي كما يمكن من خلال هذه الشراكة تطوير صحيفتها الإعلامية (إشراقة الجامعة) بدعمها بالكوادر الاعلامية والخبرات المهنية التي تحولها لصحيفةٍ عامةٍ للاحساء بدلاً من اقتصارها على منسوبي الجامعة خاصةً وأنها تمتلك مطبعةً متطورةً تحقق الغرض المنشود فالعناية التي تلقاها الأحساء من الصحف المحلية لا تُغني عن إصدار جريدةٍ خاصةٍ بها فهي تحتاج لجريدةٍ مستقلةٍ شأنها شأن غيرها من مناطق المملكة بحكم إستراتيجيتها الجغرافية والاقتصادية وعراقتها التاريخية ومكانتها الثقافية والعلمية وكثافة سكانها وشساعة مساحتها وتعدد أنشطتها وكونها منطقة جذبٍ سياحي وهذه الاعتبارات وغيرها لا تخوِّلها لصحيفةٍ مستقلةٍ فحسب بل لمحطتي تلفزيونٍ وإذاعة نظراً لتردد عددٍ من المثقفين على استديو الدمام للمشاركة في برامجه الأمر الذي يشكل لهم عناءً بسبب بُعْد المسافة بين الأحساء والدمام التي تبلغ ٣٢٠ كيلاً ذهاباً وإياباً مما يهدر أوقاتهم ويرهقهم وكثرة العلماء والأدباء والمفكرين والإعلاميين في الأحساء يحتم إنشاء محطة تلفزيون فيها تسهم في دعم الحراك الثقافي والإعلامي بما يصب في مصلحة الوطن ومواطنيه وجميع مقومات الأحساء الثقافية والعلمية والأدبية والفنية والحضارية تؤهلها لإنشاء محطة تلفزيونٍ وإذاعةٍ وصحيفةٍ تسهم في رقيها وتقدمها الثقافي وقد طالب نفر من الأدباء منذ زمنٍ بعيدٍ بهذه المؤسسات الحيوية التي باتت الحاجة إليها ملحةً مع تزايد أعداد العلماء والمثقفين والفنانين والمبدعين الذين يحتاجون لرئاتٍ فكريةٍ يتنفَّسون خلالها أكسجين الثقافة ويبثون فيها أريجهم ويقدمون إسهاماتهم الثقافية وأفكارهم ورؤاهم التي تسهم في خدمة البلاد اجتماعياً وثقافياً وحضارياً وكذلك مع انضمام الاحساء لشبكة المدن الابداعية في العالم في مجالَي الحرف التقليدية والفنون الشعبية وتسجيل واحتها في قائمة التراث العالمي واختيارها عاصمةً للسياحة العربية وفي سياق حديثنا عن هيئة الصحفيين لا ننسى التنويه بتطلعاتها لتحقيق عددٍ من الأهداف على رأسها رفع مستوى مهنة الصحافة والدفاع عن مصالحها وحقوقها والعمل على تقدمها وتطورها وترسيخ مفاهيمها واحترامها وتعزيز مفهوم حرية التعبير وفق الثوابت المرعية ووضع ميثاق يُلتَزم به ومن أهدافها رعاية مصالح أعضائها والدفاع عن حقوقهم الأدبية والنظامية داخل المملكة وخارجها
كما أن الهيئة تقوم بتمثيل الصحفيين السعوديين أمام الجهات الرسمية والهيئات المهنية الأخرى داخل المملكة بالإضافة للمؤسسات المعنية بشئون الصحفيين خارج المملكة وتتطلع الهيئة إلى تحسين حقوق الصحفيين المالية والإدارية وعدم تعرضهم للضغوط من قبل أصحاب العمل بالإضافة لسعيها الدؤوب في تطوير القدرات المهنية للعاملين في الصحافة السعودية للنهوض بالمهنة لمستوياتٍ أعلى من خلال توفير دوراتٍ تدريبيةٍ أو ورش عملٍ أو بعثاتٍ داخليةٍ أو خارجية ومن ضمن أهداف الهيئة العمل على حضور الصحفيين للاجتماعات العامة والمجالس البلدية ومجالس المناطق ومجلس الشورى والاتحادات والاندية والجمعيات وغيرها من مؤسساتٍ عامة بالإضافة إلى تشجيع مبدأ التخصص المهني وتوفير التدريب اللازم لهذه التخصصات والسعي لتوفير العمل الصحفي الذي يتناسب مع مؤهلات الأعضاء والعاطلين عن العمل والعمل على صيانة حقوق الأعضاء في حالات الفصل التعسفي أو المرض أو العجز باللجوء إلى الجهات المختصة في تلك الأحوال وكذلك تطوير آليات الأداء المهني لأعضاء لهيئة ووضع الدراسات العلمية والفنية التي تنظِّم الجوانب المالية والإدارية بأقل تكاليف ممكنة وتسعى الهيئة إلى البحث عن سبل توفير مزايا وتسهيلاتٍ خاصةٍ لأعضائها ومتابعة نشاطهم مهنياً كما تسعى إلى حث المؤسسات الإعلامية على اكتشاف المبدعين في مجال العمل الصحفي ورعايتهم وتشجيعهم وإتاحة الفرص أمامهم وتعمل على تقديم خدماتها لأعضائها وتحقيق أهدافها بالوسائل المشروعة وتتبع الأساليب المناسبة بما في ذلك إقامة الندوات والمؤتمرات واللقاءات والدورات التدريبية وورش العمل والفعاليات الثقافية والاجتماعية وإجراء البحوث والدراسات التي لها علاقة بتطوير خدماتها بكل ما من شأنه تحقيق أهدافها.



خدمات المحتوى


عبد اللطيف الوحيمد
عبد اللطيف الوحيمد