صحيفة موطن الأخبار
اليوم الوطني 88

10-02-1440 11:10
0.00/10 (0 صوت)

فلتر العيد


مشهد متكرر نراه في أواخر الشهر الكريم، ازدحام السيارات في الشوارع ، ازدحام الأسواق، ازدحام صالونات التجميل وصالونات الحلاقة وهناك من يزفر ويزمجر من زحمة الطريق وقد يتفوه بكلمات غير لائقة بسبب شخص مر من أمامه مسرعاً أو تجاوز الإشارة أو ربما اصدمت سيارتان ووقع حادث بينهما عطل السير فتجد من يتأفف ومن يتذمر ، الأعداد الهائلة والمترامية الأطراف عند كاشير المحاسبة وملابس مرمى على أرض المحل انتهكتها ولوثتها أرجل المشترين وفوضى عارمة وصراخ أطفال يبكون، ويتجسد المشهد ذاته عند المطاعم والبوفيهات حتى يدركون وقت السحور قبل فواته ، الفتيات يتنافسن على شراء ملابس آخر موضة ويتكبدن العناء داخل الصالونات من أجل الظهور بأبهى صورة في يوم العيد ، والبعض يراقب حجوزات الطيران ليعثر على حجز لسفره في إجازة العيد وفي الجانب الآخر من ينتظر العيد وهو لايعلم كيف سيستقبل العيد بفقد إحدى والديه أو أخ أو صديق له ، وهناك من ينتظر العيد ليلتقي بأهله وذويه الذين لا يلتقي بهم سوى بالعيد نتيجة لمشاغل الحياة.
والبعض يتفنن في تصميم فلاتر للعيد وعبارات التهنئة مأطرة ومزخرفة.... ولكن!!

هل فكرنا أننا سنقبل على العيد وقد غفر الله لنا ماتأخر من ذنوبنا أم لم يغفر؟!
هل صيامنا وأعمالنا مقبولة؟!
هل أحدث رمضان تغيير في بعض من عاداتنا وأفكارنا السيئة؟ أم بقيت كما هي؟!
هل انشغلنا بتزيين باطننا كإنشغالنا بتزيين مظهرنا؟!


نحن بحاجة ماسة جدا للنظر في كل مانفعل ومايدور من حولنا... فإن كنا على صواب فلنستمر... وإن كنا على خطأ فقد حان وقت التغيير، نحن بحاجة لإن نسلط الضوء على سلوكياتنا وهل حققنا قرباً من الله أكثر في الشهر الكريم؟

وقيل ( من جد وجد ومن زرع حصد)
انتهى شهر الزرع وجاء يوم العيد يوم الحصاد فهل ياترى سيثمر زرعنا؟!



خدمات المحتوى


 مالك الياسين
مالك الياسين