صحيفة موطن الأخبار

08-12-1432 09:23
1.00/10 (1 صوت)

هل جربتها

زيارات 627

هل تهيأت لك يوما ما فرصة لإنقاذ إنسان من حادث مروري أو محاولة انتحار او سقوط من مكان مرتفع او أي حدث مشابه ربما هذه أحداث لا تمر بنا جميعا ولكن بالتأكيد مرت بنا مواقف بسيطة جدا مثل ان يطلب منك أحدهم ان تعطيه دورك في طابور المحاسبة لانه يحمل قطعة واحدة وأنت تحمل عشرات او ربما كان الموقف عصيبا على الآخر ولكنك أنقذته بكلمة ما أو توجيه ما وانتهى الأمر بالنسبة لك ولكنه لم ينته للآخر

فقد ظل يحمل فعلك ذاك في نفسه طوال حياته اذا كان تصرفك معه قد أسهم في توضيح ما لم يكن واضحا بالنسبة له أو علاج خلل ما في سلوكه او تعامله مع الناس والأحداث من حوله. في هذه الحالات سيكون دور الإنسان الذي قدم معروفا بسيطا في نظره في لحظة زمنية قصيرة مثل أثر كتاب يقرأه مجموعة من الناس ولكن اثره سيكون كالختم على جزء يسير منهم.

نسمع كثيرا من يقول ذاك الكتاب غيرني وذاك الموقف قلب حياتي رأسا على عقب. وذلك الحدث غير اتجاه سيري. وبعضنا يقابل اشخاصا لا يذكرهم ولكنهم يفاجئونه بأنهم يعرفونه جيدا ولم يغب حضوره عن حياتهم يوما لفعل ما منه اثر فيهم او كلمة رنت في عقله جرس انذار استيقظ على اثره.

هذا ما يحدث مع المدرس والطبيب والمهندس والمذيع والكاتب والضابط والمحامي ومع غيرهم من أصحاب الأعمال البسيطة التي لا يتخيلون انها تؤثر في حياة الآخرين وتعدل مسارها ولكنها قد تؤثر ربما حتى من خلال صورة ما لهم وهم يعملون.. يعرقون.. يكدون ويجتهدون ولكن ماذا إن واتتك الفرصة لصناعة حياة جديدة لإنسان ظل تائها لسنوات طويلة لضعفه او مرضه اللذين سمحا للآخرين بأننسمع كثيرا من يقول: ذاك الكتاب غيرني وذاك الموقف قلب حياتي رأسا على عقب. وذلك الحدث غير اتجاه سيري. وبعضنا يقابل اشخاصا لا يذكرهم ولكنهم يفاجئونه بأنهم يعرفونه جيدا ولم يغب حضوره عن حياتهم يوماينقسموا تجاهه فمنهم من يسيء له ومنهم من يستغل ذلك الضعف ماذا.. إن أفاق ذلك الشخص في لحظة ما هزه فيها حدث معين وأيقظه من غيبوبة طويلة ليكتشف للحياة لونا آخر وطعما آخر وأعمال أخرى.
من يقرأ سير حياة الناس على اختلاف مستوياتهم يجد ان أثر الإنسان في حياته أقوى من الأحداث فالذين شفاهم الله من أمراض مستعصية كانوا يرون أن الوسيلة هي د. فلان لا بدوائه ولكن بما حقن به مريضه من مقاومة. والسجناء الذين تكررت سوابقهم لم يكن السجن يخيفهم او يربي فيهم رفضا له ولكنه إنسان آخر ضغط على جانب ما أيقظ فيهم صحوة أخذتهم بعيدا عن الخطأ. والطلاب الفاشلون كذلك وغيرهم.. وغيرهم.
هذه الأحداث هي التي تصنع لنا حياة مختلفة وغنية بالتجارب الحلوة والمرة المهم ان نحسن استثمارها في الوقت المناسب.


خدمات المحتوى


د. أمل الطعيمي منذ