صحيفة موطن الأخبار

08-23-1432 12:04
5.00/10 (2 صوت)

الافق السـياحي والسـاحل الشـرقي

زيارات 584

أريد أن أبدأ الحديث عن السياحة المحلية بموضوعية تختلف عن طرح البعض مع الاحترام لهم فبكل تأكيد أن الله «جل في علاه وحكمته» قد خصَّ مناطق في هذه الأرض بجمال طبيعة خلاب وساحر وجو يغترف من البرودة والرذاذ الذي تتنفس معه الروح تلقائيا في وقت ترتفع فيه أجواء الحرارة في مناطق أخرى وبلادنا جزء منها إلى مستويات شديدة (تُنضج البيض لو كُسر) كما في تعبيرنا المحلي.. فمن الواقعية أن نعترف لتلك البقاع بجمالها وعذوبة طبيعتها والا نزايد عليها فيما يتعلق بما حباها الله به .

لكن يبقى أننا أبناء وطن نعيشه ويعيش فينا، نحبه بِحَرّه ولظاه ويسكن فينا مثلما نُسكنُ فيه.. ومن هنا فان استنفار الحالة الوطنية لتحقيق موسم سياحي للقاطنين في بلدانهم تُرَوّح عنهم وعن أطفالهم وتكفيهم معاناة مادية واقتصادية تنتهي بِالدَين والضغط الاجتماعي النفسي فَيُبخِر ذلك المردود السياحي إن وُجِد.
ولدينا في نفس الوقت خيارات حقيقية تتمتع بها مناطقنا وتتميَّز ومن ذلك بحسب تقديري كورنيش الدمام وما تم عليه من تطوير في توسعته قلصت من مساحة المخططات والدفن لها الذي يقطف حُسن الكورنيش، وقد أُعد على جانبه مدرّج للمشي منظم وحيوي مع بساط اخضر يُتابع دورياً من بلدية الدمام المشرفة لاحظت بنفسي ذلك الترتيب والمُتابعة عليه.
فهذه الفرصة الجميلة التي يقضيها ابن البلد أو القادم إلى الدمام من مناطق المملكة ودول الخليج يجد فيه فسحة جميلة لقضاء النزهة في ليالي الشرقية والأمر كذلك في الخبر والقطيف والجبيل، فحديثنا عن الدمام هو اختصار يرمز في اصطلاح الاحسائيين لكل حواضرهم الشمالية الظهران وما جاورها في لغتنا البسيطة.
وما يُعزز استثمار هذه المواقع أن يعمد بعض إخواننا من نشطاء اجتماعيين إلى تزويد هذه المواقع والمواسم السياحية بإقامة مخيمات للشباب وملتقيات عائلية للترفيه وإشغال الشباب بالمتعة والفائدة إضافة إلى بعض الأنشطة التي تقوم بها الجهات الرسمية المتعددة وشركة ارامكو فتضفي على الموسم السياحي طابعاً متجدداً جميلاً، ولو فقدنا بعض العناصر المهمة للسياحة لكن إيجاد البديل المحلي عوضاً عما قد يواجه البعض في الخارج مع عدم قدرة في إمكاناته المادية وما يتعرّض له الفرد والعائلة من مشاهد ومواقف في بعض الأماكن الخارجية ولا نُعمم، وتبقى هذه المهمة في تنشيط السياحة محلياً ضرورة وجليلة في ذات الوقت.
وقبل أن يقاطعني القُراء الكرام باستفهام ساخن ماذا عن (وغرات الرطوبة) ؟؟ فأجيب بتواضع: لو عَزَم علينا الجو البحري الخاص فلنا خيارات من بعض المجمعات المكيفة التي تحوي مراكز ألعاب للأحبة الصغار ومواسم التسوُّق التي تُفضلها السيدات وان كنت أقول لهن: رفقاً بجيوبكن وجيوب أزواجكن !!
فضلاً عن الأماكن المسقوفة التي تتواجد في المنطقة وهي مُكيفة، المُهم أن القياس الموضوعي سيجد فيما تتمتع به حواضر الشرق ما يُعطي بالفعل متعة سياحية.


خدمات المحتوى


مهنا الحبيل
مهنا الحبيل