صحيفة موطن الأخبار

السعوديون فى لبنان وشهر الصوم

السعوديون فى لبنان وشهر الصوم
08-20-1432 16:07
الاحساء اون لاين : محمد التويجري - واس


يعتزم الكثير من السعوديين المقيمين في لبنان العودة إلى وطنهم من أجل قضاء شهر رمضان المبارك مع الأهل والأصدقاء فيما يفضل البعض الآخر منهم البقاء في لبنان بسبب مقتضيات عملهم الوظيفي أو استكمال تحصيلهم العلمي .
وتوزع السياح السعوديون المتواجدون حاليا في لبنان من خلال استطلاع ميداني أجرته وكالة الأنباء السعودية بين اتجاهين أساسيين أولهما من سيبقون في لبنان لخوض غمار تجربة استقبال شهر الصوم فيه والثاني ممن سيغادرونه مع بداية الشهر الكريم ليعودوا إلى لبنان مع أولى أيام عيد الفطر المبارك مواصلة لموسمهم السياحي .
وفي لقاء مع عينة عشوائية من السياح السعوديين في لبنان أشارت السيدة حورية خشيم (ربة أسرة من مدينة جدة) إلى أن سحر لبنان جذبها منذ عدة سنوات لذلك تزوره مع عائلتها كل صيف وبما أن شهر رمضان هذا العام يتوسط الموسم السياحي فإنها ستبقى الأيام الخمسة الأولى منه في لبنان على أن تستكمل عطلتها الصيفية خلال أيام عيد الفطر .. في حين أشار السائح السعودي عمر المطرودي (30 عاما والقادم من مدينة الدمام مع مجموعة من أصدقائه إلى لبنان) إلى أنه سيقطع رحلته السياحية ويغادر لبنان مع بداية الشهر الكريم لأنه اعتاد على قضاء هذا الشهر في كنف العائلة.
أما على صعيد العائلات السعودية المقيمة في بيروت فأعرب المواطن السعودي ممدوح البعيجي (المقيم في لبنان مع عائلته بحكم عمله منذ سبعة أشهر) عن سعادته بتجربة صيام أيام الشهر المبارك كاملا في لبنان للمرة الأولى حبا في اكتشاف الثقافة والعادات الرمضانية في مختلف المدن اللبنانية.. فيما يعمل المواطن السعودي محمد عبد العزيز الريس على تزامن موعد إجازته السنوية مع حلول شهر رمضان المبارك ليتمكن من قضائه مع أسرته في مدينة الرياض لما لرمضان في المملكة العربية السعودية من أجواء روحانية خاصة ربما لا تتواجد في غيرها من بقاع العالم الإسلامي وذلك لاحتضانها الديار المقدسة والحرمين الشريفين إلى سواهما من البقاع المباركة التي تحتل المنزلة العُليا في قلوب المؤمنين أينما كانوا.
ولم يغفل استطلاعنا رصد اتجاهات الطلبة السعوديين في لبنان خلال شهر الصوم الذين عبر بعضهم عن تعايشه مع البُعد عن الوطن وصيام رمضان وحيدا مثل الطالب علي القحطاني المتواجد في لبنان منذ ست سنوات كونه بدأ تحصيله العلمي فيه ولا يزال يتابع دراساته العليا مما أدى إلى تحوّل مجتمعه الصغير في بيروت أقرب إلى تعويض بسيط عن تحلّق الأهل حول مائدة الإفطار في المملكة فيما هناك مَنْ يشكل لهم خلال الشهر الكريم معاناة كونهم بعيدون عن الأهل والأحبة مثل الطالبة السعودية ميرهان الباز من جدة التي يفرض عليها التحصيل العلمي الجامعي ومستلزماته البقاء في لبنان مما يشعرها بألم الفراق عن الديار لأن لبنان بطبيعته الاجتماعية وبسبب تنوّعه الديني - حسب رأيها - لا تنتشر فيه المظاهر الرمضانية في مختلف أرجائه.
وفي ظل مساعي الحكومة اللبنانية الجديدة لتنشيط الحركة السياحية خلال شهر رمضان المبارك بين نقيب أصحاب مكاتب السياحة والسفر جان عبود أنّ "نسبة حجوزات السيّاح في مكاتب السفر سجّلت 100 في المئة حيث تعمد الشركات إلى تنظيم رحلات إضافية على بعض الخطوط الجوية لافتا إلى أن نسبة السياحة العربية ارتفعت إلى حدود النصف مقارنة بالأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري ومتوقعا أن تبلغ الحركة السياحية في لبنان ذروتها خلال فترة عيد الفطر وما بعده التي تمتد إلى 15 سبتمبر المقبل.


خدمات المحتوى




تقييم
1.00/10 (1 صوت)