صحيفة موطن الأخبار

الشعبنة خدعوك فقالوا: افعل ما يحلو لك قبل أن يحبسك رمضان!

الشعبنة خدعوك فقالوا: افعل ما يحلو لك قبل أن يحبسك رمضان!
08-25-1432 06:05
الاحساء اون لاين : احمد الاحمد


شهر شعبان كان لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغل في الصيام والاستغفار وتهذيب النفس وتدريبها على الصيام لكن بعضًا من أهل الحجاز الأرض مع نهاية شعبان كانوا يقومون ببعض ما أمر به الدين ويحرصون على التجمعات الأسرية وصلة الرحم وتقويه العلاقات الاجتماعية والعائلية لكنهم خرجوا من هذا إلى ما نهى عنه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، حيث جرت العادة لديهم على ارتكاب المعاصي إما بتجمعات لإحياء الحفلات الغنائية والمزمار فيما يتجه المراهقون والمراهقات الى الاسواق لتفريغ العاطفة لديهم وممارسة الغزل كل ذلك يحدث تحت مظلة نودع شعبان والمعاصي والذنوب ونستقبل رمضان شهر الخير والرحمة لنحبس النفس عن الهوى ونضعها في دائرة العبادة. ذلك ما كان يسمى «الشعبنة». لمزيد من الضوء حولها. التقت بعض الأشخاص.
الدكتور حسن زين الكاف أحد قال إن ما يقام تحت ظل مسمى الشعبنة عادات سيئة لا ترمز لأهالي الحجاز، لأنها عادات دخيلة ومكتسبة من شعوب مختلطة مع مجتمعنا، خاصة أن المملكة تعتبر أكبر الدول التي تضم خليطًا من الجنسيات ويتركز هذا الخليط في منطقة الحجاز ويجب علينا نحن كحجازيين جيران للحرمين الشريفين أن نستقبل رمضان ونودع شعبان بما كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ونكثر من صيام شعبان والاستغفار والتسبيح وقراءة القرآن الكريم، وأضاف: أساءني ما نشرته إحدى الصحف لصور بعض الشخصيات البارزة في منطقة الحجاز، وهي تحتفل بالشعبنة وهذا فيه تشجيع على إقامة ما لا يرضاه الله عز وجل وينهى عنه الدين الإسلامي.
فيما ذكر الشيخ صالح بن محمد الجبري خطيب جامع أم الخير أن المصادر التاريخية تقول إن الشعبنة عادة بدأت في العهد المملوكي ثم انتقلت إلى بلدان أخرى ومنها الحجاز وقد مارسها أهل الحجاز في البداية بهدف زيارة ولقاء الأهل والأقارب للتسامح والتصافي فيما بينهم حتى يستقبلوا شهر رمضان بنفوس جديدة خالية من الحقد والبغضاء والغل لكن هذه العادة تطورت بمرور الأيام فتوسع بعض الناس فيها بممارسة المباحات وارتكاب المعاصي والآثام وبخاصة بعض الشباب من الجنسين بدعوى «افعل ما يحلو لك قبل أن يحبسك رمضان» وهذا الأمر هو الذي دعا كثير من أهل العلم قديما وحديثا للتحذير من هذه العادة والتي قد تصل بالإنسان إلى الخسارة في دينه ودنياه فقد قال الإمام ابن رجب رحمه الله في كتاب لطائف المعارف (ولربما ظن بعض الجهال إن الفطر قبل رمضان يراد به اغتنام الأكل لتأخذ النفوس حظها من الشهوات قبل أن تمتنع عن ذلك بالصيام. وذكروا أن أصل ذلك متلق من النصارى فإنهم يفعلونه عند قرب صيامهم وهذا كله خطأ وجهل مما ظنه. وربما لم يقتصر بعضهم على اغتنام الشهوات المباحة بل يتعدى إلى المحرمات وهذا هو الخسران المبين) انتهى كلامه رحمه الله.
الفوزان: على المسلمين التزام السنة واجتناب البدع في شعبان وغيره
وقال معالي الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء أن كل الأحاديث الواردة في فضائل شهر شعبان أو بعضه لا تصح ولا يجوز العمل بها ما عدا صيام أغلب شعبان. فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم صيامه والاحتفال بليلة الخامس عشر منه وتقديم الهدايا فيه كل ذلك بدعة محدثة (وكل بدعة ضلالة) والمناسبات التي تقام باسم الشعبنة كلها بدعة لا أصل لها والواجب على المسلمين التزام السنة واجتناب البدع في شعبان وغيره. ومن كان عنده رغبة في الخير والعمل الصالح فإنه يكتفي بالعمل بما صح به الدليل في شعبان وغيره والله الموفق . نقلا من المدينة


خدمات المحتوى




تقييم
1.00/10 (1 صوت)