صحيفة موطن الأخبار
اليوم الوطني 88

الرئيسية> لقاءات وحوارات

معالي الدكتور محمد آل ملحم وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء السابق: تطبيق المادة (77) من نظام العمل السعودي عملٌ "مأساوِيٌّ كارثي" في خصوص توطين الوظائف

في حوار وثائقي مطوّل
معالي الدكتور محمد آل ملحم وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء السابق: تطبيق المادة (77) من نظام العمل السعودي عملٌ
06-22-1438 13:38
موطن الأخبار -الاحساء

كشف معالي الدكتور محمد بن عبداللطيف بن محمد آل ملحم وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء السابق، أن المادة (77) من نظام العمل السعودي غير صالحة للتطبيق في بلد يكتظ بالعمالة الوافدة لا سيما إذا كانت العمالة ماهرة، مؤكدًا أن تطبيق هذه المادة في المملكة المكتظة بالعمالة الوافدة عملٌ "مأساوِيٌّ كارثي" في خصوص توطين الوظائف.
وأكد معاليه أن هذه المادة من حيث الصياغة القانونية "مُحْكَمَةُ"، ومن حيث المحتوى القانوني "عَادِلةٌ" إذا نُظِرَ إليها مجردةً من الزمان والمكان أي من البيئة المراد تطبيقها فيها، وأنه لا غبار عليها شكلاً ومحتوى إذا كان الغرض منها تعليم الطلاب في كليات الحقوق، موضحًا أن هذه المادة صالحةٌ للتطبيق في بلد لا توجد فيه عمالة وافدة ماهرة على الإطلاق، مبينًا أن بعض أساطين "قانون العمل" ظلوا ينادون عبر التاريخ بتوطين نص المادة النظامية "القانونية" بالبيئة المراد تطبيقه فيها إذا أريد منها أن تكون ذات فعالية.
وبيّن معاليه أن بعض رجالَ الأعمال من تجار وصناع، يبخلون بدفع القليل للمختصين في مجال الاستشارات القانونية أو الفنية أو المالية، فيقعون في إشكالات ومنازعات حين ممارستهم لأعمالهم التجارية تنتهي بهم إلى ساحات "المحاكم" أو مقار هيئات التحكيم، قائلًا أنه ينصح "التاجر" أو "الصانع" أن يستشير حتى لا يرى نفسه "في خراب مالطة".. لافتًا إلى مقولة شائعة في عالم الغرب هي: أن كل "تاجر" أو "صانع" خلفه رديف مستتر!!!
وأشار إلى أن تطور وتعقد وتنوع العلاقات والمعاملات التجارية اليوم يجعل من التفاوض نوع من الحوار وتبادل الأفكار والاقتراحات بين طرفين أو أكثر بهدف التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى حسم نزاع أو خلاف بما يحافظ على المصالح المشتركة بين الطرفين، مبينًا أنه عملية تفاعل وتعاون وهو كذلك موهبة، وإذا ما توفرت لهذه الموهبة قدر من العلم والصبر وكذا فهم لمداخل ومخارج لغة التفاوض فالمفاوض حكيم، والمفاوض الناجح هو من يتقن فن الاستماع والإنصات للطرف الآخر، وأن يكون قويًا واضحًا أكثر منه داهية فلا يأخذ دور "الواعظ".
وقال معالي الدكتور آل ملحم أن غرفة الأحساء كانت ولاتزال واجهة حضارية في الأحساء باعتبارها قد سدّت فراغاً ليس فقط في نشر ثقافة التجارة والمال مما هو في اختصاصها اصلاً وانما ايضاً في نشر ثقافة تراث الأحساء كذلك.
جاء ذلك في حوار انفردت به مجلة (الأحساء) في عددها الجديد (130) الذي صدر مؤخرًا، وتضمن حوارًا وثائقيًا طويلًا أجراه الأستاذ خالد القحطاني رئيس تحرير المجلة مع معاليه وقف من خلاله على سيرة ومسيرة أحد أبناء الأحساء المتميزين الذين برزوا في الحياة السياسية والتنظيمية السعودية، وأصبح من بين كبار مسؤوليها خلال حقبة تاريخية طويلة تجاوزت العقدين من الزمان.
ومعالي الدكتور ال ملحم رجل خبير في الإدارة والسياسة والقانون والاقتصاد والتاريخ والأدب، حيث خدم الوطن الغالي في مناصب عدة، وشرف بعضوية "اللجنة العليا لوضع النظام الأساسي للحكم ونظام مجلس الشورى"، وكذلك المشاركة في وضع "البنية الدستورية" لمملكتنا الغالية، بالإضافة إلى شرف رئاسة اللجنة المشكلة من دول المجلس التعاون الخليجي الست، لوضع "نظام مجلس التعاون الخليجي"، ولا يزال يحظى بتقدير القيادة السياسية - حفظها الله - لما يمتلكه من علم وحكمة ورؤية وخبرة في شتى ميادين العمل.


خدمات المحتوى


تقييم
3.57/10 (12 صوت)